عمر فروخ
93
تاريخ الأدب العربي
1 : 82 ، الملحق 1 : 133 ؛ زيدان 2 : 307 ؛ مجلة مجمع العلمي العربي 5 : 275 ؛ الكشول 1 : 118 - 120 ، مصارع العشاق 17 - 19 . أبو علي المرزوقي 1 - هو الإمام أبو عليّ أحمد بن أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقيّ ، كان حائكا من أهل أصفهان . ويبدو أنه مال إلى الأدب باكرا فبرع فيه وأصبح معلّما لأولاد بني بويه في أصفهان ( 366 - 412 ه ) . والذي يبدو أن مكانته سمت في العلم والأدب قبل ذلك بمدّة ، إذ يقال إن الصاحب بن عبّاد دخل على المرزوقيّ فلم يقم المرزوقيّ له ، فلمّا ولي الصاحب بن عبّاد الوزارة ( 360 - 385 ه ) لبني بويه جفا المرزوقيّ وعاداه . وقرأ المرزوقيّ كتاب سيبويه على أبي عليّ الفارسيّ ( ت 377 ه ) وتتلمذ له بعد أن أصبح رأسا بنفسه ( معروفا بالعلم مشهورا ) . وكانت وفاته في ذي الحجّة من سنة 421 ( كانون الأوّل - ديسمبر 1030 م ) . 2 - كان المرزوقيّ عالما لغويّا على مذهب أهل البصرة وأديبا عارفا بالشعر ومصنّفا له : شرح الحماسة ( لأبي تمّام ) - شرح المفضّليات ( للمفضّل الضبّيّ ) - شرح الفصيح ( لثعلب ! ) - شرح الموجز - ألفاظ الشمول والعموم - غريب القرآن - الأمالي - الأزمنة والأمكنة . 3 - مختارات من كلامه - النثر أشرف من النظم : ( من مقدمة « شرح الحماسة » ) وممّا يدلّ على أنّ النثر أشرف من النظم أنّ الإعجاز من اللّه ، تعالى جدّه ، والتحدّي من الرسول عليه السلام وقعا فيه دون النظم ؛ يكشف ذلك أن معجزات الأنبياء عليهم السلام في أوقاتهم كانت من جنس ما كانت أممهم يولعون به في حينهم ويغلب على طباعهم - وبأشرف ذلك الجنس ! على ذلك كانت معجزة موسى عليه السلام ، لانّها ظهرت عليه وزمنه زمن السحر والسحرة ، فصارت من ذلك الجنس وبأشرفه . وكذلك كانت حال عيسى عليه السلام ، لأنّ زمنه كان زمن الطبّ ، فكانت معجزته وهي إحياء الموتى من ذلك الجنس وبأشرفه . فلمّا كان